خطوات متثاقلة لكن تابثة في الأرض تبات جذور
عمرها مئات السنين ، نفس متقطّع ، يدان ترتجفان فالجو بارد على غير العادة هدا
الصباح ، أضع قدما أمام الأخرى دون تردد لكن فعلا لا أريد أن أبارح مكاني ، بل
أتمنى لو توقفت الأرض عن الدورات و توقف الزمن ، فقط لكي تنعم جوارحي ببعض الراحة
ولو لهنيهة ... نظرة ثاقبة كأن لي هدفا ما تجعل كل من ينظر إلي يظن أني بخير إلا أن
السبب هو أني لا أريد أن انظر إلى أوجه المارة ، بدون استثناء ، لا أريد أن أراهم أو
يروني فأنا لا رغبة لي في إلقاء التحية آو الابتسام في أوجههم حتى ... السبب في
ذلك هو بشاعتهم التي لا يمكن تخيلها ولا يمكن الحيول دون السقوط في فخ النظر إليها
، في البداية ظننت أن المارة هنا فقط هم البشعون و كنت ألعن أم محيطي الذي أعيش
فيه ، لكن مع مرور الوقت اكتشفت أن كل من يمشي على هاته الأرض البائسة بشع بشكل أو
بآخر ، فإن لم تكن البشاعة بادية على ملامحه فهو بشع بشاعة أسوء ... إنّه بشع من
الداخل ، روحه سوداء سوداوية سماء يوم عاصف ... تابعت المشي لكن هاته المرة مطأطأ
رأسي لكني سرعان ما توقّفت، أطلقت تنهيدة طويلة بطعم الحسرة التي بداخلي، ثم تابعت
المشي و البؤس يعتريني ... أكثر بؤسا مما كنت عليه قبل أن أتوقف ...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق