![]() |
| الاسلام هو الضحية.-رسم كاريكاتوري لكارلوس لاتوف- |
يبلغ عدد المسلمين بالقارة الاوروبية حوالي 53 مليون نسمة و في فرنسا بالضبط يتراوح بين 5 و 6 ملايين نسمة , و في فرنسا يعتبر اغلب المسلمين من ذوي الاصول المغاربية و الجنوب صحراوية .
في الفترة الاخيرة شهدت فرنسا و دول من غرب اوروبا عدة تظاهرات ضد ما يسمونه -اسلمة اوروبا- و قد دعى المشاركون في هذه التظاهرات الى ترحيل المسلمين الى بلدانهم الاصلية و فرض قيود شديدة على ممارساتهم و شعائرهم الدينية و كانت هذه التظاهرات بقيادة احزاب اليمين المتطرف -ارهابيوا الغرب- , على كل حال يوم الاربعاء الماضي شهد مقر مجلة شارلي ايبدو المعروفة برسومها الكاريكاتورية المهاجمة للاديان هجوما ارهابيا راح ضحيته 12 عشر شخصا بينهما شرطيان و قد خلف هذا الاعتداء ردود افعال كثيرة و مختلفة لسنا هنا لمناقشتها بل نحن هنا لنحاول استقراء التبعيات التي سيتحمل عبئها مسلموا فرنسا و اوروبا عامة , فللاسف مثل هذه الاحداث تمس مباشرة المسلمين رغم ما يتم تداوله في وسائل الاعلام , و خير دليل هو الاعتداءات التي شهدتها مساجد بمختلف ارجاء فرنسا و الانفجار القريب من مطعم تركي , لي عائلة في فرنسا و اصدقاء مسلمون في مختلف البقاع الاوروبية الذين ينقلون لي صورا حية من الواقع المعاش غير ما يتم تداوله حيث انه كلما وقع حدث مرتبط بالاسلام ثم تحميلهم المسؤولية مباشرة و ذاقوا مختلف انواع الاقصاء و التمييز و خصوصا المحجبات .
شخصيا اعتبر ان للحرية حدود لكنني و في نفس الوقت ضد القتل مهما كانت الاطراف , كما ان لدي تساؤلا بسيطا الم يفكر مرتكبوا هذا الفعل الاجرامي في ما ستؤول اليه احوال 53 مليون مسلم باوروبا الم يستحضروا ملكة التفكير قبل ارتكاب جريمتهم الم تكن هنالك طرق سلمية للرد على طاقم المجلة?
الفكر المتطرف يغزوا عالمنا و كل الديانات معنية به لذا على الجميع الثكاتف لمحربته من الاصل و المنبع لا الانتظار لينضج و يختمر في عقول مضطربة لم تجد للاسف من ينقدها من جحيم الفراغ الفكري و الروحي.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق